الخميس، 24 فبراير 2011

لا ملجا منه الا اليه

يقول الشيخ عبد العزيز العقل في محاضرته:

من القصص التي مرت عليّ:

رجل من قرابتي كان من حفظة القرآن

وكان صالح من الصالحين

وكنت أعهده ، وكنا نحبه ونحن صغار

الرجل وصول لرحمه

والرجل مستقيم على طاعة الله

كفيف البصر ..

أذكر في يوم من الأيام قال لي: يا ولدي

وعمري في ذاك اليوم ستة عشر سنة أو سبع عشر سنة

لماذا لا تتزوج؟

فقلت: حتى ييسر الله يا خالي العزيز .. المسألة كذا

يعني الأمور المادية

قال: يا ولدي أصدق مع الله واقرع باب الله وأبشر بالفرج

وأراد أن يقص عليَّ قصة أصغيت لها سمعي وأحضرت لها قلبي

قال لي: اجلس يا ولدي أحدثك بما جرى عليّ

ثم قال: لقد عشت فقيراً ووالدي فقيراً وأمي فقيرة

ونحن فقراء غاية الفقر

وكنت منذ أن ولدت أعمى دميماً ( أي سيء الخِلْقة ) قصيراً فقيراً .. وكل الصفات التي تحبها النساء ليس مني فيها شيء !

يقول: فكنت مشتاقاً للزواج غاية الشوق، ولكن إلى الله المشتكى

حيث إنني بتلك الحال التي تحول بيني وبين الزواج!

يقول: فجئت إلى والدي ثم قلت: يا والدي إنني أريد الزواج

يقول: فَضَحِك الوالد وهو يريد مني بضحكه أن أيأس حتى لا تتعلق نفسي بالزواج!

ثم قال: هل أنت مجنون ؟!، مَنِ الذي سيزوجك؟

أولاً: أنك أعمى

وثانياً: نحن فقراء، فهوّن على نفسك

فما إلى ذلك من سبيل إلاّ بحال تبدو والله أعلم ما تكون !

ثم قال لي الخال رحمه الله:

والحقيقة أن والدي ضربني بكلمات، وإلى الله المشتكي يقول

عمري قرابةً أربع وعشرين أو خمس وعشرين

يقول فذهبت إلى والدتي أشكو الحال

لعلها أن تنقل إلى والدي مرة أخرى وكدت أن أبكي عند والدتي

فإذا بها مثل الأب قالت يا ولدي تتزوج أنت فاقد عقلك

من أين الدراهم وكما ترى نحن بحاجة في المعيشة

ماذا نعمل وأهل الديون يطالبوننا صباح مساء

فأعاد على أبيه ثانية وعلى أمه ثانية بعد أيام وإذا به نفس القضية

يقول ليله من الليالي قلت عجباً لي أين أنا من ربي أرحم الراحمين


أنكسر أمام أمي وأبي و هم عجزة لا يستطيعون شيئاً

ولا أقرع باب حبيبي وإلهي القادر المقتدر

يقول صليت في آخر الليل كعادته فرفع يديه إلى الله عز وجل يقول

فقلت إلهي يقول من جملة دعائي

إلهي يقولون: أنني فقير، وأنت الذي أفقرتني

ويقولون: أنني أعمى، وأنت الذي أخذت بصري

ويقولون: أنني دميم، وأنت الذي خلقتنـي؛

إلهي وسيدي ومولاي لا إله إلا أنت تعلم ما في نفسي من وازع إلى الزواج وليس لي حيلةٌ ولا سبيل

اعتذرني أبي لعجزه وأمي لعجزها

اللهم إنهم عاجزون، وأنا أعذرهم لعجزهم

وأنت الكريم الذي لا تعجز

إلهي نظرةً من نظراتك يا أكرم من دُعي .. يا أرحم الرحمين

قيَـِّض لي زواجاً مباركاً صالحاً طيباً عاجلاً

تريح به قلبي وتجمع به شملي

دعا بدعواته، يقول: وعيناي تبكيان، وقلبي منكسر بين يدي الله

يقول: فكنت مبكراً بالقيام ونعَسْت

فلمَّا نعَسْت رأيتُ في المنام – تأمل: في لحظته! –

يقول: فرأيت في النوم أنني في مكانٍ حارٍّ كأنها لَهَبُ نارٍ

يقول: وبعد قليل، فإذا بخيمةٍ نزلت عليّ بالرؤيا من السماء

خيمة لا نظير لها في جمالها وحسنها

حتى نزَلَت فوقي، وغطتني وحدَثَ معها من البرودة شيءٌ

لا أستطيع أن أصفه من شدة ما فيه من الأنس

حتى استيقظت من شدة البرد بعد الحر الشديد

فاستيقظت وأنا مسرور بهذه الرؤيا

من صباحه ذهَبَ إلى عالم من العلماء معبـِّرٍ للرؤيا

فقال له: يا شيخ رأيتُ في النوم البارحة كذا وكذا

قال الشيخ: يا ولدي أنت متزوج وإلاّ لم تتزوج؟!

فقال له: لا واللهِ ما تزوجت

قال: لماذا لم تتزوج؟!

قال: واللهِ يا شيخ كما ترى واقعي رجل عاجز أعمى وفقير

والأمور كذا وكذا

قال يا ولدي البارحة هل طرقتَ بابَ ربِّك؟!

يقول: فقلت: نعم لقد طرقتُ بابَ ربي وجزمت وعزمت

فقال الشيخ: إذهب يا ولدي وانظر أطيبَ بنتٍ في خاطرك واخطبها

فإن الباب مفتوح لك، خذ أطيب ما في نفسك

ولا تذهب تتدانى وتقول:

أنا أعمى سأبحث عن عمياء مثلي .. وإلا كذا وإلا كذا !

بل أنظر أطيب بنت فإن الباب مفتوح لك

يقول الخال: ففكرتُ في نفسي، ولاَ واللهِ ما في نفسي مثل فلانة

وهي معروفة عندهم بالجمال وطيب الأصل والأهل

فجئت إلى والدي فقلت:

لعلك تذهب ياوالدي إليهم فتخطب لي منهم هذه البنت

يقول: ففعل والدي معي أشد من الأولى حيث رفض رفضاً قاطعاً

نظراً لظروفي الخـَلْقِية والمادية السيئة

لاسيما وان من أريد أن أخطُبَها هي من أجملِ بناتِ البلد

إن لم تكن هي الأجمل!

فذهبت بنفسي، ودخلت على أهل البنت وسلمت عليهم

يقول فقلت لوالدها: أنا أريد فلانة

قال: تريد فلانة؟!

فقلت: نعم

فقال: أهلاً واللهِ وسهلاً فيك يا ابنَ فُلاَنٍ

ومرحباً فيك مِنْ حاملٍ للقرآن

واللهِ يا ولدي لا نجِد أطيبَ منك، لكن أرجو أن تقتنع البنت

ثم ذهَبَ للبنت ودخل عليها وقال:

يا بنتي فلانة .. هذا فلانٌ، صحيحٌ أنه أعمى لكنه مفتِّحٌ بالقرآن

معه كتاب الله عز وجل في صدره

فإنْ رأيتِ زواجَه منكِ فتوكلي على الله

فقالت البنت: ليس بعدك شيء ياوالدي، توكلنا على الله

وخلال أسبوع فقط ويتزوجها بتوفيق الله وتيسيره

والحمد لله رب العالمين

المصحف الرقمي الفلاشي

Quran MP3 - القرآن الكريم - koran karem

الخميس، 27 يناير 2011

يعلم الله انه أجمل فلاش مرعلي

http://www.6stat.net/pic//uploads/images/6stat.com-756fb71036.gif

فلاش روعة...... شاهد وساهم في نشره.... فقد يكون باب رزق لك‎

يعلم الله انه أجمل فلاش مرعلي.......شاهد ومرره لاصدقائك

اللهم إجعلها صدقة جارية

http://www.6stat.net/pic//uploads/images/6stat.com-756fb71036.gif


الاثنين، 10 يناير 2011

فكر قبل أن تعمل

روي أن أحدَ الولاةِ كان يتجول ذات يوم في السوق القديم متنكراً في زي تاجر ، وأثناء تجواله وقع بصره على دكانٍ قديمٍ ليس فيه شيء مما يغري بالشراء ، كانت البقالة شبه خالية ، وكان فيها رجل طاعن في السن ، يجلس بارتخاء على مقعد قديم متهالك.

ولم يلفت نظر الوالي سوى بعض اللوحات التي تراكم عليها الغبار ، اقترب الوالي من الرجل المسن وحياه ، ورد الرجل التحية بأحسن منها ، وكان يغشاه هدوء غريب ، وثقة بالنفس عجيبة .. وسأل الوالي الرجل :
دخلت السوق لاشتري فماذا عندك مما يباع !؟
أجاب الرجل بهدوء وثقة : أهلا وسهلا .. عندنا أحسن وأثمن بضائع السوق !
قال ذلك دون أن تبدر منه أية إشارة للمزح أو السخرية ..
فما كان من الوالي إلا ابتسم ثم قال :
هل أنت جاد فيما تقول !؟
أجاب الرجل :
نعم كل الجد ، فبضائعي لا تقدر بثمن ، أما بضائع السوق فإن لها ثمن محدد لا تتعداه !
دهش الوالي وهو يسمع ذلك ويرى هذه الثقة ..
وصمت برهة وأخذ يقلب بصره في الدكان ، ثم قال :
ولكني لا أرى في دكانك شيئا للبيع !
قال الرجل : أنا أبيع الحكمة .. وقد بعت منها الكثير ، وانتفع بها الذين اشتروها !
ولم يبق معي سوى لوحتين !
قال الوالي : وهل تكسب من هذه التجارة !
قال الرجل وقد ارتسمت على وجهه طيف ابتسامة :
نعم يا سيدي .. فأنا أربح كثيراً ، فلوحاتي غالية الثمن جداً !

تقدم الوالي إلى إحدى اللوحتين ومسح عنها الغبار ، فإذا مكتوباً فيها :

( فكـّـر قبل أن تعمل )

تأمل الوالي العبارة طويلا .. ثم التفت إلى الرجل وقال :
بكم تبيع هذه اللوحة ..!؟
قال الرجل بهدوء : عشرة آلاف دينار فقط !!

ضحك الوالي طويلا حتى اغرورقت عيناه ، وبقي الشيخ ساكنا كأنه لم يقل شيئاً ،
وظل ينظر إلى اللوحة باعتزاز .. قال الوالي : عشرة آلاف دينار ..!! هل أنت جاد ؟
قال الشيخ : ولا نقاش في الثمن !

لم يجد الوالي في إصرار العجوز إلا ما يدعو للضحك والعجب ..
وخمن في نفسه أن هذا العجوز مختل في عقله ، فظل يسايره وأخذ يساومه على الثمن ، فأوحى إليه أنه سيدفع في هذه اللوحة ألف دينار ..والرجل يرفض ، فزاد ألفا ثم ثالثة ورابعة حتى وصل إلى التسعة آلاف دينار .. والعجوز ما زال مصرا على كلمته التي قالها ،

ضحك الوالي وقرر الانصراف ، وهو يتوقع أن العجوز سيناديه إذا انصرف ،
ولكنه لاحظ أن العجوز لم يكترث لانصرافه ، وعاد إلى كرسيه المتهالك فجلس عليه بهدوء ..

وفيما كان الوالي يتجول في السوق فكر !
لقد كان ينوي أن يفعل شيئاً تأباه المروءة ، فتذكر تلك الحكمة (فكر قبل أن تعمل) !
فتراجع عما كان ينوي القيام به !! ووجد انشراحا لذلك !
وأخذ يفكر وأدرك أنه انتفع بتلك الحكمة ، ثم فكر فعلم أن هناك أشياء كثيرة ،
قد تفسد عليه حياته لو أنه قام بها دون أن يفكر !

ومن هنا وجد نفسه يهرول باحثاً عن دكان العجوز في لهفة ،
ولما وقف عليه قال : لقد قررت أن أشتري هذه اللوحة بالثمن الذي تحدده !

لم يبتسم العجوز ونهض من على كرسيه بكل هدوء ، وأمسك بخرقة ونفض بقية الغبار عن اللوحة، ثم ناولها الوالي ، واستلم المبلغ كاملاً ، وقبل أن ينصرف الوالي قال له الشيخ :
بعتك هذه اللوحة بشرط !
قال الوالي : وما هو الشرط ؟
قال : أن تكتب هذه الحكمة على باب بيتك ، وعلى أكثر الأماكن في البيت ،
وحتى على أدواتك التي تحتاجها عند الضرورة !
فكر الوالي قليلا ثم قال : موافق !

وذهب الوالي إلى قصره ، وأمر بكتابة هذه الحكمة في أماكن كثيرة في القصر ،
حتى على بعض ملابسه وملابس نسائه وكثير من أداواته !
وتوالت الأيام وتبعتها شهور ، وحدث ذات يوم أن قرر قائد الجند أن يقتل الوالي لينفرد بالولاية،
واتفق مع حلاق الوالي الخاص ، أغراه بألوان من الإغراء حتى وافق أن يكون في صفه ،
وفي دقائق سيتم ذبح الوالي !
ولما توجه الحلاق إلى قصر الوالي أدركه الارتباك ، إذ كيف سيقتل الوالي ،
إنها مهمة صعبة وخطيرة ، وقد يفشل ويطير رأسه !

ولما وصل إلى باب القصر رأى مكتوبا على البوابة : ( فكر قبل أن تعمل )!
وازداد ارتباكاً ، وانتفض جسده ، وداخله الخوف ، ولكنه جمع نفسه ودخل ،
وفي الممر الطويل ، رأى العبارة ذاتها تتكرر عدة مرات هنا وهناك :

( فكر قبل أن تعمل ! ) ( فكر قبل أن تعمل !! ) ( فكر قبل أن تعمل )!
وحتى حين قرر أن يطأطئ رأسه ، فلا ينظر إلا إلى الأرض ، رأى على البساط نفس العبارة تخرق عينيه !
وزاد اضطرابا وقلقا وخوفا ، فأسرع يمد خطواته ليدخل إلى الحجرة الكبيرة ،
وهناك رأى نفس العبارة تقابله وجهاً لوجه !!

( فكر قبل أن تعمل )!
فانتفض جسد ه من جديد ، وشعر أن العبارة ترن في أذنيه بقوة لها صدى شديد !

وعندما دخل الوالي هاله أن يرى أن الثوب الذي يلبسه الوالي مكتوبا عليه :
( فكر قبل أن تعمل )!

شعر أنه هو المقصود بهذه العبارة ، بل داخله شعور بأن الوالي ربما يعرف ما خطط له !
وحين أتى الخادم بصندوق الحلاقة الخاص بالوالي ، أفزعه أن يقرأ على الصندوق نفس العبارة :
( فكر قبل أن تعمل )!


واضطربت يده وهو يعالج فتح الصندوق ، وأخذ جبينه يتصبب عرقا ،
وبطرف عينه نظر إلى الوالي الجالس فرآه مبتسما هادئاً ، مما زاد في اضطرابه وقلقه !

فلما هم بوضع رغوة الصابون لاحظ الوالي ارتعاشة يده ،
فأخذ يراقبه بحذر شديد ، وتوجس ، وأراد الحلاق أن يتفادى نظرات الوالي إليه ،
فصرف نظره إلى الحائط ، فرأى اللوحة منتصبة أمامه ( فكر قبل أن تعمل )!

فوجد نفسه يسقط منهارا بين يدي الوالي وهو يبكي منتحبا ، وشرح للوالي تفاصيل المؤامرة !!
وذكر له أثر هذه الحكمة التي كان يراها في كل مكان ، مما جعله يعترف بما كان سيقوم به !!
ونهض الوالي وأمر بالقبض على قائد الحرس وأعوانه ، وعفا عن الحلاق ..

وقف الوالي أمام تلك اللوحة يمسح عنها ما سقط عليها من غبار ،
وينظر إليها بزهو ، وفرح وانشراح ، فاشتاق لمكافأة ذلك العجوز ، وشراء حكمة أخرى منه !لكنه حين ذهب إلى السوق وجد الدكان مغلقاً ، وأخبره الناس أن العجوز قد مات .....

انتهت القصة .... ولكنها لم تنته ..... بل بدأت بشكل جديد ... وفي ... صورة أخرى

إسأل نفسك:
لو أن أحدنا كتب هذه العبارة مثلا:
( الله يراك..الله ينظر إليك..الله قريب منك.. الله معك .. يسمعك ويحصي عليك )

كتبها في عدة أماكن من البيت......على شاشة جهاز الكمبيوتر مثلاً .....وعلى طاولة المكتب ......وعلى الحائط الذي يواجهه اذا رفع رأسه من على شاشة الحاسوب ......وفوق التلفاز مباشرة يراها وهو يتابع ما في الشاشة.....وعلى لوحة صغيرة يعلقها في واجهة سيارته ......وفي أماكن متعددة من البيت .... وفي مقر عمله
( الله يراك..الله ينظر إليك..الله قريب منك.. الله معك .. يسمعك ويحصي عليك )

( الله يراك..الله ينظر إليك..الله قريب منك.. الله معك .. يسمعك ويحصي عليك )
بل لو أن هذه العبارة لكثرة ما فكر فيها ......وأعاد النظر فيها.....استقرت في عقله الباطن.... وانتصبت في بؤبؤ عينيه ..... واحتلت الصدارة في بؤرة شعوره ..وتردد صداها في عقله وقلبه ..... حيثما حملته قدماه .... رآها تواجهه .....ونحو هذا ..( الله يراك..الله ينظر إليك.....الله قريب منك...... الله معك ....... يسمعك ويحصي عليك )أحسب أن شيئا مثل هذا لو نجح أحدنا فيه ........ سيجد له اثراً بالغا في حياته ........واستقامة سلوكه ...... وانضباطاً في جوارحه ...... وسيغدو مباركا...... حيثما كان


الخميس، 6 يناير 2011

طرائف و ظرائف

مجموعة من الطرائف في بطاقات رائعة




الأحد، 26 ديسمبر 2010

مناجاة لله تعالى ...

مناجاة لله تعالى ...

للشاعر بهاء الدين الأميري

كلما أمعن الدجى وتحالك
شممت في غوره الرهيب جلالك!

وتراءت لعين قلبي برايا
من جمال آنست فيها جمالك!


وتراءى لمسمع العقل همس
من شفاه النجوم يتلو الثنا لك

واعتراني تولُّه وخشوع
واحتواني الشعور: أني حيالك
ما تمالكت أن يخر كياني
ساجدًا عابدًا، ومن يتمالك؟


الخميس، 24 فبراير 2011

لا ملجا منه الا اليه

يقول الشيخ عبد العزيز العقل في محاضرته:

من القصص التي مرت عليّ:

رجل من قرابتي كان من حفظة القرآن

وكان صالح من الصالحين

وكنت أعهده ، وكنا نحبه ونحن صغار

الرجل وصول لرحمه

والرجل مستقيم على طاعة الله

كفيف البصر ..

أذكر في يوم من الأيام قال لي: يا ولدي

وعمري في ذاك اليوم ستة عشر سنة أو سبع عشر سنة

لماذا لا تتزوج؟

فقلت: حتى ييسر الله يا خالي العزيز .. المسألة كذا

يعني الأمور المادية

قال: يا ولدي أصدق مع الله واقرع باب الله وأبشر بالفرج

وأراد أن يقص عليَّ قصة أصغيت لها سمعي وأحضرت لها قلبي

قال لي: اجلس يا ولدي أحدثك بما جرى عليّ

ثم قال: لقد عشت فقيراً ووالدي فقيراً وأمي فقيرة

ونحن فقراء غاية الفقر

وكنت منذ أن ولدت أعمى دميماً ( أي سيء الخِلْقة ) قصيراً فقيراً .. وكل الصفات التي تحبها النساء ليس مني فيها شيء !

يقول: فكنت مشتاقاً للزواج غاية الشوق، ولكن إلى الله المشتكى

حيث إنني بتلك الحال التي تحول بيني وبين الزواج!

يقول: فجئت إلى والدي ثم قلت: يا والدي إنني أريد الزواج

يقول: فَضَحِك الوالد وهو يريد مني بضحكه أن أيأس حتى لا تتعلق نفسي بالزواج!

ثم قال: هل أنت مجنون ؟!، مَنِ الذي سيزوجك؟

أولاً: أنك أعمى

وثانياً: نحن فقراء، فهوّن على نفسك

فما إلى ذلك من سبيل إلاّ بحال تبدو والله أعلم ما تكون !

ثم قال لي الخال رحمه الله:

والحقيقة أن والدي ضربني بكلمات، وإلى الله المشتكي يقول

عمري قرابةً أربع وعشرين أو خمس وعشرين

يقول فذهبت إلى والدتي أشكو الحال

لعلها أن تنقل إلى والدي مرة أخرى وكدت أن أبكي عند والدتي

فإذا بها مثل الأب قالت يا ولدي تتزوج أنت فاقد عقلك

من أين الدراهم وكما ترى نحن بحاجة في المعيشة

ماذا نعمل وأهل الديون يطالبوننا صباح مساء

فأعاد على أبيه ثانية وعلى أمه ثانية بعد أيام وإذا به نفس القضية

يقول ليله من الليالي قلت عجباً لي أين أنا من ربي أرحم الراحمين


أنكسر أمام أمي وأبي و هم عجزة لا يستطيعون شيئاً

ولا أقرع باب حبيبي وإلهي القادر المقتدر

يقول صليت في آخر الليل كعادته فرفع يديه إلى الله عز وجل يقول

فقلت إلهي يقول من جملة دعائي

إلهي يقولون: أنني فقير، وأنت الذي أفقرتني

ويقولون: أنني أعمى، وأنت الذي أخذت بصري

ويقولون: أنني دميم، وأنت الذي خلقتنـي؛

إلهي وسيدي ومولاي لا إله إلا أنت تعلم ما في نفسي من وازع إلى الزواج وليس لي حيلةٌ ولا سبيل

اعتذرني أبي لعجزه وأمي لعجزها

اللهم إنهم عاجزون، وأنا أعذرهم لعجزهم

وأنت الكريم الذي لا تعجز

إلهي نظرةً من نظراتك يا أكرم من دُعي .. يا أرحم الرحمين

قيَـِّض لي زواجاً مباركاً صالحاً طيباً عاجلاً

تريح به قلبي وتجمع به شملي

دعا بدعواته، يقول: وعيناي تبكيان، وقلبي منكسر بين يدي الله

يقول: فكنت مبكراً بالقيام ونعَسْت

فلمَّا نعَسْت رأيتُ في المنام – تأمل: في لحظته! –

يقول: فرأيت في النوم أنني في مكانٍ حارٍّ كأنها لَهَبُ نارٍ

يقول: وبعد قليل، فإذا بخيمةٍ نزلت عليّ بالرؤيا من السماء

خيمة لا نظير لها في جمالها وحسنها

حتى نزَلَت فوقي، وغطتني وحدَثَ معها من البرودة شيءٌ

لا أستطيع أن أصفه من شدة ما فيه من الأنس

حتى استيقظت من شدة البرد بعد الحر الشديد

فاستيقظت وأنا مسرور بهذه الرؤيا

من صباحه ذهَبَ إلى عالم من العلماء معبـِّرٍ للرؤيا

فقال له: يا شيخ رأيتُ في النوم البارحة كذا وكذا

قال الشيخ: يا ولدي أنت متزوج وإلاّ لم تتزوج؟!

فقال له: لا واللهِ ما تزوجت

قال: لماذا لم تتزوج؟!

قال: واللهِ يا شيخ كما ترى واقعي رجل عاجز أعمى وفقير

والأمور كذا وكذا

قال يا ولدي البارحة هل طرقتَ بابَ ربِّك؟!

يقول: فقلت: نعم لقد طرقتُ بابَ ربي وجزمت وعزمت

فقال الشيخ: إذهب يا ولدي وانظر أطيبَ بنتٍ في خاطرك واخطبها

فإن الباب مفتوح لك، خذ أطيب ما في نفسك

ولا تذهب تتدانى وتقول:

أنا أعمى سأبحث عن عمياء مثلي .. وإلا كذا وإلا كذا !

بل أنظر أطيب بنت فإن الباب مفتوح لك

يقول الخال: ففكرتُ في نفسي، ولاَ واللهِ ما في نفسي مثل فلانة

وهي معروفة عندهم بالجمال وطيب الأصل والأهل

فجئت إلى والدي فقلت:

لعلك تذهب ياوالدي إليهم فتخطب لي منهم هذه البنت

يقول: ففعل والدي معي أشد من الأولى حيث رفض رفضاً قاطعاً

نظراً لظروفي الخـَلْقِية والمادية السيئة

لاسيما وان من أريد أن أخطُبَها هي من أجملِ بناتِ البلد

إن لم تكن هي الأجمل!

فذهبت بنفسي، ودخلت على أهل البنت وسلمت عليهم

يقول فقلت لوالدها: أنا أريد فلانة

قال: تريد فلانة؟!

فقلت: نعم

فقال: أهلاً واللهِ وسهلاً فيك يا ابنَ فُلاَنٍ

ومرحباً فيك مِنْ حاملٍ للقرآن

واللهِ يا ولدي لا نجِد أطيبَ منك، لكن أرجو أن تقتنع البنت

ثم ذهَبَ للبنت ودخل عليها وقال:

يا بنتي فلانة .. هذا فلانٌ، صحيحٌ أنه أعمى لكنه مفتِّحٌ بالقرآن

معه كتاب الله عز وجل في صدره

فإنْ رأيتِ زواجَه منكِ فتوكلي على الله

فقالت البنت: ليس بعدك شيء ياوالدي، توكلنا على الله

وخلال أسبوع فقط ويتزوجها بتوفيق الله وتيسيره

والحمد لله رب العالمين

المصحف الرقمي الفلاشي

Quran MP3 - القرآن الكريم - koran karem

الخميس، 27 يناير 2011

يعلم الله انه أجمل فلاش مرعلي

http://www.6stat.net/pic//uploads/images/6stat.com-756fb71036.gif

فلاش روعة...... شاهد وساهم في نشره.... فقد يكون باب رزق لك‎

يعلم الله انه أجمل فلاش مرعلي.......شاهد ومرره لاصدقائك

اللهم إجعلها صدقة جارية

http://www.6stat.net/pic//uploads/images/6stat.com-756fb71036.gif


الاثنين، 10 يناير 2011

فكر قبل أن تعمل

روي أن أحدَ الولاةِ كان يتجول ذات يوم في السوق القديم متنكراً في زي تاجر ، وأثناء تجواله وقع بصره على دكانٍ قديمٍ ليس فيه شيء مما يغري بالشراء ، كانت البقالة شبه خالية ، وكان فيها رجل طاعن في السن ، يجلس بارتخاء على مقعد قديم متهالك.

ولم يلفت نظر الوالي سوى بعض اللوحات التي تراكم عليها الغبار ، اقترب الوالي من الرجل المسن وحياه ، ورد الرجل التحية بأحسن منها ، وكان يغشاه هدوء غريب ، وثقة بالنفس عجيبة .. وسأل الوالي الرجل :
دخلت السوق لاشتري فماذا عندك مما يباع !؟
أجاب الرجل بهدوء وثقة : أهلا وسهلا .. عندنا أحسن وأثمن بضائع السوق !
قال ذلك دون أن تبدر منه أية إشارة للمزح أو السخرية ..
فما كان من الوالي إلا ابتسم ثم قال :
هل أنت جاد فيما تقول !؟
أجاب الرجل :
نعم كل الجد ، فبضائعي لا تقدر بثمن ، أما بضائع السوق فإن لها ثمن محدد لا تتعداه !
دهش الوالي وهو يسمع ذلك ويرى هذه الثقة ..
وصمت برهة وأخذ يقلب بصره في الدكان ، ثم قال :
ولكني لا أرى في دكانك شيئا للبيع !
قال الرجل : أنا أبيع الحكمة .. وقد بعت منها الكثير ، وانتفع بها الذين اشتروها !
ولم يبق معي سوى لوحتين !
قال الوالي : وهل تكسب من هذه التجارة !
قال الرجل وقد ارتسمت على وجهه طيف ابتسامة :
نعم يا سيدي .. فأنا أربح كثيراً ، فلوحاتي غالية الثمن جداً !

تقدم الوالي إلى إحدى اللوحتين ومسح عنها الغبار ، فإذا مكتوباً فيها :

( فكـّـر قبل أن تعمل )

تأمل الوالي العبارة طويلا .. ثم التفت إلى الرجل وقال :
بكم تبيع هذه اللوحة ..!؟
قال الرجل بهدوء : عشرة آلاف دينار فقط !!

ضحك الوالي طويلا حتى اغرورقت عيناه ، وبقي الشيخ ساكنا كأنه لم يقل شيئاً ،
وظل ينظر إلى اللوحة باعتزاز .. قال الوالي : عشرة آلاف دينار ..!! هل أنت جاد ؟
قال الشيخ : ولا نقاش في الثمن !

لم يجد الوالي في إصرار العجوز إلا ما يدعو للضحك والعجب ..
وخمن في نفسه أن هذا العجوز مختل في عقله ، فظل يسايره وأخذ يساومه على الثمن ، فأوحى إليه أنه سيدفع في هذه اللوحة ألف دينار ..والرجل يرفض ، فزاد ألفا ثم ثالثة ورابعة حتى وصل إلى التسعة آلاف دينار .. والعجوز ما زال مصرا على كلمته التي قالها ،

ضحك الوالي وقرر الانصراف ، وهو يتوقع أن العجوز سيناديه إذا انصرف ،
ولكنه لاحظ أن العجوز لم يكترث لانصرافه ، وعاد إلى كرسيه المتهالك فجلس عليه بهدوء ..

وفيما كان الوالي يتجول في السوق فكر !
لقد كان ينوي أن يفعل شيئاً تأباه المروءة ، فتذكر تلك الحكمة (فكر قبل أن تعمل) !
فتراجع عما كان ينوي القيام به !! ووجد انشراحا لذلك !
وأخذ يفكر وأدرك أنه انتفع بتلك الحكمة ، ثم فكر فعلم أن هناك أشياء كثيرة ،
قد تفسد عليه حياته لو أنه قام بها دون أن يفكر !

ومن هنا وجد نفسه يهرول باحثاً عن دكان العجوز في لهفة ،
ولما وقف عليه قال : لقد قررت أن أشتري هذه اللوحة بالثمن الذي تحدده !

لم يبتسم العجوز ونهض من على كرسيه بكل هدوء ، وأمسك بخرقة ونفض بقية الغبار عن اللوحة، ثم ناولها الوالي ، واستلم المبلغ كاملاً ، وقبل أن ينصرف الوالي قال له الشيخ :
بعتك هذه اللوحة بشرط !
قال الوالي : وما هو الشرط ؟
قال : أن تكتب هذه الحكمة على باب بيتك ، وعلى أكثر الأماكن في البيت ،
وحتى على أدواتك التي تحتاجها عند الضرورة !
فكر الوالي قليلا ثم قال : موافق !

وذهب الوالي إلى قصره ، وأمر بكتابة هذه الحكمة في أماكن كثيرة في القصر ،
حتى على بعض ملابسه وملابس نسائه وكثير من أداواته !
وتوالت الأيام وتبعتها شهور ، وحدث ذات يوم أن قرر قائد الجند أن يقتل الوالي لينفرد بالولاية،
واتفق مع حلاق الوالي الخاص ، أغراه بألوان من الإغراء حتى وافق أن يكون في صفه ،
وفي دقائق سيتم ذبح الوالي !
ولما توجه الحلاق إلى قصر الوالي أدركه الارتباك ، إذ كيف سيقتل الوالي ،
إنها مهمة صعبة وخطيرة ، وقد يفشل ويطير رأسه !

ولما وصل إلى باب القصر رأى مكتوبا على البوابة : ( فكر قبل أن تعمل )!
وازداد ارتباكاً ، وانتفض جسده ، وداخله الخوف ، ولكنه جمع نفسه ودخل ،
وفي الممر الطويل ، رأى العبارة ذاتها تتكرر عدة مرات هنا وهناك :

( فكر قبل أن تعمل ! ) ( فكر قبل أن تعمل !! ) ( فكر قبل أن تعمل )!
وحتى حين قرر أن يطأطئ رأسه ، فلا ينظر إلا إلى الأرض ، رأى على البساط نفس العبارة تخرق عينيه !
وزاد اضطرابا وقلقا وخوفا ، فأسرع يمد خطواته ليدخل إلى الحجرة الكبيرة ،
وهناك رأى نفس العبارة تقابله وجهاً لوجه !!

( فكر قبل أن تعمل )!
فانتفض جسد ه من جديد ، وشعر أن العبارة ترن في أذنيه بقوة لها صدى شديد !

وعندما دخل الوالي هاله أن يرى أن الثوب الذي يلبسه الوالي مكتوبا عليه :
( فكر قبل أن تعمل )!

شعر أنه هو المقصود بهذه العبارة ، بل داخله شعور بأن الوالي ربما يعرف ما خطط له !
وحين أتى الخادم بصندوق الحلاقة الخاص بالوالي ، أفزعه أن يقرأ على الصندوق نفس العبارة :
( فكر قبل أن تعمل )!


واضطربت يده وهو يعالج فتح الصندوق ، وأخذ جبينه يتصبب عرقا ،
وبطرف عينه نظر إلى الوالي الجالس فرآه مبتسما هادئاً ، مما زاد في اضطرابه وقلقه !

فلما هم بوضع رغوة الصابون لاحظ الوالي ارتعاشة يده ،
فأخذ يراقبه بحذر شديد ، وتوجس ، وأراد الحلاق أن يتفادى نظرات الوالي إليه ،
فصرف نظره إلى الحائط ، فرأى اللوحة منتصبة أمامه ( فكر قبل أن تعمل )!

فوجد نفسه يسقط منهارا بين يدي الوالي وهو يبكي منتحبا ، وشرح للوالي تفاصيل المؤامرة !!
وذكر له أثر هذه الحكمة التي كان يراها في كل مكان ، مما جعله يعترف بما كان سيقوم به !!
ونهض الوالي وأمر بالقبض على قائد الحرس وأعوانه ، وعفا عن الحلاق ..

وقف الوالي أمام تلك اللوحة يمسح عنها ما سقط عليها من غبار ،
وينظر إليها بزهو ، وفرح وانشراح ، فاشتاق لمكافأة ذلك العجوز ، وشراء حكمة أخرى منه !لكنه حين ذهب إلى السوق وجد الدكان مغلقاً ، وأخبره الناس أن العجوز قد مات .....

انتهت القصة .... ولكنها لم تنته ..... بل بدأت بشكل جديد ... وفي ... صورة أخرى

إسأل نفسك:
لو أن أحدنا كتب هذه العبارة مثلا:
( الله يراك..الله ينظر إليك..الله قريب منك.. الله معك .. يسمعك ويحصي عليك )

كتبها في عدة أماكن من البيت......على شاشة جهاز الكمبيوتر مثلاً .....وعلى طاولة المكتب ......وعلى الحائط الذي يواجهه اذا رفع رأسه من على شاشة الحاسوب ......وفوق التلفاز مباشرة يراها وهو يتابع ما في الشاشة.....وعلى لوحة صغيرة يعلقها في واجهة سيارته ......وفي أماكن متعددة من البيت .... وفي مقر عمله
( الله يراك..الله ينظر إليك..الله قريب منك.. الله معك .. يسمعك ويحصي عليك )

( الله يراك..الله ينظر إليك..الله قريب منك.. الله معك .. يسمعك ويحصي عليك )
بل لو أن هذه العبارة لكثرة ما فكر فيها ......وأعاد النظر فيها.....استقرت في عقله الباطن.... وانتصبت في بؤبؤ عينيه ..... واحتلت الصدارة في بؤرة شعوره ..وتردد صداها في عقله وقلبه ..... حيثما حملته قدماه .... رآها تواجهه .....ونحو هذا ..( الله يراك..الله ينظر إليك.....الله قريب منك...... الله معك ....... يسمعك ويحصي عليك )أحسب أن شيئا مثل هذا لو نجح أحدنا فيه ........ سيجد له اثراً بالغا في حياته ........واستقامة سلوكه ...... وانضباطاً في جوارحه ...... وسيغدو مباركا...... حيثما كان


الأحد، 26 ديسمبر 2010

مناجاة لله تعالى ...

مناجاة لله تعالى ...

للشاعر بهاء الدين الأميري

كلما أمعن الدجى وتحالك
شممت في غوره الرهيب جلالك!

وتراءت لعين قلبي برايا
من جمال آنست فيها جمالك!


وتراءى لمسمع العقل همس
من شفاه النجوم يتلو الثنا لك

واعتراني تولُّه وخشوع
واحتواني الشعور: أني حيالك
ما تمالكت أن يخر كياني
ساجدًا عابدًا، ومن يتمالك؟