الأحد، 8 مايو 2011

جريمة العودة(محمد لعجايلية)

تفتحت أزهار الربيع ونشرت عطرها النرجسي عبر كامل الجو

فقد حملت لي نسيمات الهواء بعضها

إنه الربيع الجميل

حيث تعود الشمس الحنونة

حيث يعود الوادي ليسمع خريره موسيقى الحياة

حيث تعود الطيور المهاجرة ...يجلبها حنين الوطن

لم تراها ابتعدت ...؟

ألأنها سنة الحياة...؟

أم أن الوطن قاتل .....؟

فأي وطن هذا الذي يثكل أبناءه...؟

وأي وطن هذا الذي يهجر بدخول الشتاء...؟

الشتاء ....تحجر في القلب .....برودة في المشاعر

أم أنه جبل جبل جليد

أنا أيضا عدت بعد غياب

وجدت الربيع

و وجدت الشتاء

وجدت رائحة النرجس

و وجدت برودة الجليد

أي فصل هذا ....الربيع ....لا هو الشتاء

يا إلهي ....لا أجيد أحجية الفصول

هو الربيع الشتوي

هو برودة القلبو الدافئة

هو تجلد المياه الساخنة

هو ظلم الحنين

هي جريمتي التي لم ارتكب

أوليست العودة جريمة



محمد لعجايلية

فاستغفروا ربهم(محمد لعجايلية)

رحماك ربي بحال هؤلاء وارفق بهم

فإن أحوالهم كمن كان شديدا قد وهن

أصابهم من البلاء والمحن

سيلا قد يودي بهم إلى نار الفتن

فاستغفروا ربهم بقلوب إن لم تستفق تهن

"فاستغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم قصورا ويجعل لكم أنهارا"

..............

رحماك ربي

بشيخ كان شمعة مضاءة

أنار الطريق لمن حوله فكانت مضياءة

أنار الأخلاق بعزمه فتقتحت العقول بفهمه

فكان الخير فيهم وكان منهم الخيرة

أحس الرحيل فأعياه

نداء الفراق للقياه...رب العامين

فبكى بكاء من فقد ثكلاه

فأكثر من الإستغفار بقرآن تلاه

فلا مفر من مرد آخرة خير من أولاه ...إن شاء الله

" فاستغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم قصورا ويجعل لكم أنهارا"

................

رحماك ربي

برجل بكى أباه الرحيل

أسلمه للتراب

بيدين مرفوعتين بالدعاء قد تسمرتا

وعينين بدمع أسبل قد اغرورقتا

وفؤاد أحس اليتم ...وعقل

آه ...عقل

رأى أنه من السليم اتباع السليم

فأنار شمعته ليتم المسير القويم

حمل لواء الأخلاق فكان في ذلك الحكيم

واستغفر لأباه بقلب بار حليم

فتثبيت من الله

فهو المطلع على الأحوال العليم

"فاستغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم قصورا ويجعل لكم أنهارا "

................

رحماك ربي

بشاب رأى اليتم لما رآه اباه

فبكى الشيخ فراقا وبكى الأب إشفاقا

بكى الحفادة حسرة واحتراقا

وبكى الأبوة بوحشة وعناقا

وقف في وجه العبا رجلا معاقا

فاستغفر بدعاء الرفيق الأعلى اللحاق اللحاق

"فاستغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم قصورا ويجعل لكم أنهارا


محمد لعجايلية

الجمعة، 6 مايو 2011

شعر حكيم

أبيات شعر متفرقة جميلة بها حكم وهي للشاعر الأردني أحمد ربابعة

يموت الليث يبحث عن مياه وماء النبع تشربه الحمير
إذا دعت الأسود إلى السلام تشكك في دعائهم الذئاب
إذا الأبوان كانوا ثعلبين فلا تحلم بإنجاب الأسود
سيبقى الشبل ابنا للأسود ويبقى الجحش ابنا للحمير
وإذا الثعالب آلمت جيرانها طربت ذئاب الحي بالصيحات
إذا عاش الأصيل بين الحمير استحمر الأصيل من شدة القهر
إذا عاث الذباب بكل أرض تمنى الليث إحلال السلام




دعاء القنوت أدعية منوعة و دعاء ختم القران

الخميس، 24 فبراير 2011

لا ملجا منه الا اليه

يقول الشيخ عبد العزيز العقل في محاضرته:

من القصص التي مرت عليّ:

رجل من قرابتي كان من حفظة القرآن

وكان صالح من الصالحين

وكنت أعهده ، وكنا نحبه ونحن صغار

الرجل وصول لرحمه

والرجل مستقيم على طاعة الله

كفيف البصر ..

أذكر في يوم من الأيام قال لي: يا ولدي

وعمري في ذاك اليوم ستة عشر سنة أو سبع عشر سنة

لماذا لا تتزوج؟

فقلت: حتى ييسر الله يا خالي العزيز .. المسألة كذا

يعني الأمور المادية

قال: يا ولدي أصدق مع الله واقرع باب الله وأبشر بالفرج

وأراد أن يقص عليَّ قصة أصغيت لها سمعي وأحضرت لها قلبي

قال لي: اجلس يا ولدي أحدثك بما جرى عليّ

ثم قال: لقد عشت فقيراً ووالدي فقيراً وأمي فقيرة

ونحن فقراء غاية الفقر

وكنت منذ أن ولدت أعمى دميماً ( أي سيء الخِلْقة ) قصيراً فقيراً .. وكل الصفات التي تحبها النساء ليس مني فيها شيء !

يقول: فكنت مشتاقاً للزواج غاية الشوق، ولكن إلى الله المشتكى

حيث إنني بتلك الحال التي تحول بيني وبين الزواج!

يقول: فجئت إلى والدي ثم قلت: يا والدي إنني أريد الزواج

يقول: فَضَحِك الوالد وهو يريد مني بضحكه أن أيأس حتى لا تتعلق نفسي بالزواج!

ثم قال: هل أنت مجنون ؟!، مَنِ الذي سيزوجك؟

أولاً: أنك أعمى

وثانياً: نحن فقراء، فهوّن على نفسك

فما إلى ذلك من سبيل إلاّ بحال تبدو والله أعلم ما تكون !

ثم قال لي الخال رحمه الله:

والحقيقة أن والدي ضربني بكلمات، وإلى الله المشتكي يقول

عمري قرابةً أربع وعشرين أو خمس وعشرين

يقول فذهبت إلى والدتي أشكو الحال

لعلها أن تنقل إلى والدي مرة أخرى وكدت أن أبكي عند والدتي

فإذا بها مثل الأب قالت يا ولدي تتزوج أنت فاقد عقلك

من أين الدراهم وكما ترى نحن بحاجة في المعيشة

ماذا نعمل وأهل الديون يطالبوننا صباح مساء

فأعاد على أبيه ثانية وعلى أمه ثانية بعد أيام وإذا به نفس القضية

يقول ليله من الليالي قلت عجباً لي أين أنا من ربي أرحم الراحمين


أنكسر أمام أمي وأبي و هم عجزة لا يستطيعون شيئاً

ولا أقرع باب حبيبي وإلهي القادر المقتدر

يقول صليت في آخر الليل كعادته فرفع يديه إلى الله عز وجل يقول

فقلت إلهي يقول من جملة دعائي

إلهي يقولون: أنني فقير، وأنت الذي أفقرتني

ويقولون: أنني أعمى، وأنت الذي أخذت بصري

ويقولون: أنني دميم، وأنت الذي خلقتنـي؛

إلهي وسيدي ومولاي لا إله إلا أنت تعلم ما في نفسي من وازع إلى الزواج وليس لي حيلةٌ ولا سبيل

اعتذرني أبي لعجزه وأمي لعجزها

اللهم إنهم عاجزون، وأنا أعذرهم لعجزهم

وأنت الكريم الذي لا تعجز

إلهي نظرةً من نظراتك يا أكرم من دُعي .. يا أرحم الرحمين

قيَـِّض لي زواجاً مباركاً صالحاً طيباً عاجلاً

تريح به قلبي وتجمع به شملي

دعا بدعواته، يقول: وعيناي تبكيان، وقلبي منكسر بين يدي الله

يقول: فكنت مبكراً بالقيام ونعَسْت

فلمَّا نعَسْت رأيتُ في المنام – تأمل: في لحظته! –

يقول: فرأيت في النوم أنني في مكانٍ حارٍّ كأنها لَهَبُ نارٍ

يقول: وبعد قليل، فإذا بخيمةٍ نزلت عليّ بالرؤيا من السماء

خيمة لا نظير لها في جمالها وحسنها

حتى نزَلَت فوقي، وغطتني وحدَثَ معها من البرودة شيءٌ

لا أستطيع أن أصفه من شدة ما فيه من الأنس

حتى استيقظت من شدة البرد بعد الحر الشديد

فاستيقظت وأنا مسرور بهذه الرؤيا

من صباحه ذهَبَ إلى عالم من العلماء معبـِّرٍ للرؤيا

فقال له: يا شيخ رأيتُ في النوم البارحة كذا وكذا

قال الشيخ: يا ولدي أنت متزوج وإلاّ لم تتزوج؟!

فقال له: لا واللهِ ما تزوجت

قال: لماذا لم تتزوج؟!

قال: واللهِ يا شيخ كما ترى واقعي رجل عاجز أعمى وفقير

والأمور كذا وكذا

قال يا ولدي البارحة هل طرقتَ بابَ ربِّك؟!

يقول: فقلت: نعم لقد طرقتُ بابَ ربي وجزمت وعزمت

فقال الشيخ: إذهب يا ولدي وانظر أطيبَ بنتٍ في خاطرك واخطبها

فإن الباب مفتوح لك، خذ أطيب ما في نفسك

ولا تذهب تتدانى وتقول:

أنا أعمى سأبحث عن عمياء مثلي .. وإلا كذا وإلا كذا !

بل أنظر أطيب بنت فإن الباب مفتوح لك

يقول الخال: ففكرتُ في نفسي، ولاَ واللهِ ما في نفسي مثل فلانة

وهي معروفة عندهم بالجمال وطيب الأصل والأهل

فجئت إلى والدي فقلت:

لعلك تذهب ياوالدي إليهم فتخطب لي منهم هذه البنت

يقول: ففعل والدي معي أشد من الأولى حيث رفض رفضاً قاطعاً

نظراً لظروفي الخـَلْقِية والمادية السيئة

لاسيما وان من أريد أن أخطُبَها هي من أجملِ بناتِ البلد

إن لم تكن هي الأجمل!

فذهبت بنفسي، ودخلت على أهل البنت وسلمت عليهم

يقول فقلت لوالدها: أنا أريد فلانة

قال: تريد فلانة؟!

فقلت: نعم

فقال: أهلاً واللهِ وسهلاً فيك يا ابنَ فُلاَنٍ

ومرحباً فيك مِنْ حاملٍ للقرآن

واللهِ يا ولدي لا نجِد أطيبَ منك، لكن أرجو أن تقتنع البنت

ثم ذهَبَ للبنت ودخل عليها وقال:

يا بنتي فلانة .. هذا فلانٌ، صحيحٌ أنه أعمى لكنه مفتِّحٌ بالقرآن

معه كتاب الله عز وجل في صدره

فإنْ رأيتِ زواجَه منكِ فتوكلي على الله

فقالت البنت: ليس بعدك شيء ياوالدي، توكلنا على الله

وخلال أسبوع فقط ويتزوجها بتوفيق الله وتيسيره

والحمد لله رب العالمين

المصحف الرقمي الفلاشي

Quran MP3 - القرآن الكريم - koran karem

الأحد، 8 مايو 2011

جريمة العودة(محمد لعجايلية)

تفتحت أزهار الربيع ونشرت عطرها النرجسي عبر كامل الجو

فقد حملت لي نسيمات الهواء بعضها

إنه الربيع الجميل

حيث تعود الشمس الحنونة

حيث يعود الوادي ليسمع خريره موسيقى الحياة

حيث تعود الطيور المهاجرة ...يجلبها حنين الوطن

لم تراها ابتعدت ...؟

ألأنها سنة الحياة...؟

أم أن الوطن قاتل .....؟

فأي وطن هذا الذي يثكل أبناءه...؟

وأي وطن هذا الذي يهجر بدخول الشتاء...؟

الشتاء ....تحجر في القلب .....برودة في المشاعر

أم أنه جبل جبل جليد

أنا أيضا عدت بعد غياب

وجدت الربيع

و وجدت الشتاء

وجدت رائحة النرجس

و وجدت برودة الجليد

أي فصل هذا ....الربيع ....لا هو الشتاء

يا إلهي ....لا أجيد أحجية الفصول

هو الربيع الشتوي

هو برودة القلبو الدافئة

هو تجلد المياه الساخنة

هو ظلم الحنين

هي جريمتي التي لم ارتكب

أوليست العودة جريمة



محمد لعجايلية

فاستغفروا ربهم(محمد لعجايلية)

رحماك ربي بحال هؤلاء وارفق بهم

فإن أحوالهم كمن كان شديدا قد وهن

أصابهم من البلاء والمحن

سيلا قد يودي بهم إلى نار الفتن

فاستغفروا ربهم بقلوب إن لم تستفق تهن

"فاستغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم قصورا ويجعل لكم أنهارا"

..............

رحماك ربي

بشيخ كان شمعة مضاءة

أنار الطريق لمن حوله فكانت مضياءة

أنار الأخلاق بعزمه فتقتحت العقول بفهمه

فكان الخير فيهم وكان منهم الخيرة

أحس الرحيل فأعياه

نداء الفراق للقياه...رب العامين

فبكى بكاء من فقد ثكلاه

فأكثر من الإستغفار بقرآن تلاه

فلا مفر من مرد آخرة خير من أولاه ...إن شاء الله

" فاستغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم قصورا ويجعل لكم أنهارا"

................

رحماك ربي

برجل بكى أباه الرحيل

أسلمه للتراب

بيدين مرفوعتين بالدعاء قد تسمرتا

وعينين بدمع أسبل قد اغرورقتا

وفؤاد أحس اليتم ...وعقل

آه ...عقل

رأى أنه من السليم اتباع السليم

فأنار شمعته ليتم المسير القويم

حمل لواء الأخلاق فكان في ذلك الحكيم

واستغفر لأباه بقلب بار حليم

فتثبيت من الله

فهو المطلع على الأحوال العليم

"فاستغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم قصورا ويجعل لكم أنهارا "

................

رحماك ربي

بشاب رأى اليتم لما رآه اباه

فبكى الشيخ فراقا وبكى الأب إشفاقا

بكى الحفادة حسرة واحتراقا

وبكى الأبوة بوحشة وعناقا

وقف في وجه العبا رجلا معاقا

فاستغفر بدعاء الرفيق الأعلى اللحاق اللحاق

"فاستغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم قصورا ويجعل لكم أنهارا


محمد لعجايلية

الجمعة، 6 مايو 2011

شعر حكيم

أبيات شعر متفرقة جميلة بها حكم وهي للشاعر الأردني أحمد ربابعة

يموت الليث يبحث عن مياه وماء النبع تشربه الحمير
إذا دعت الأسود إلى السلام تشكك في دعائهم الذئاب
إذا الأبوان كانوا ثعلبين فلا تحلم بإنجاب الأسود
سيبقى الشبل ابنا للأسود ويبقى الجحش ابنا للحمير
وإذا الثعالب آلمت جيرانها طربت ذئاب الحي بالصيحات
إذا عاش الأصيل بين الحمير استحمر الأصيل من شدة القهر
إذا عاث الذباب بكل أرض تمنى الليث إحلال السلام




دعاء القنوت أدعية منوعة و دعاء ختم القران

الخميس، 24 فبراير 2011

لا ملجا منه الا اليه

يقول الشيخ عبد العزيز العقل في محاضرته:

من القصص التي مرت عليّ:

رجل من قرابتي كان من حفظة القرآن

وكان صالح من الصالحين

وكنت أعهده ، وكنا نحبه ونحن صغار

الرجل وصول لرحمه

والرجل مستقيم على طاعة الله

كفيف البصر ..

أذكر في يوم من الأيام قال لي: يا ولدي

وعمري في ذاك اليوم ستة عشر سنة أو سبع عشر سنة

لماذا لا تتزوج؟

فقلت: حتى ييسر الله يا خالي العزيز .. المسألة كذا

يعني الأمور المادية

قال: يا ولدي أصدق مع الله واقرع باب الله وأبشر بالفرج

وأراد أن يقص عليَّ قصة أصغيت لها سمعي وأحضرت لها قلبي

قال لي: اجلس يا ولدي أحدثك بما جرى عليّ

ثم قال: لقد عشت فقيراً ووالدي فقيراً وأمي فقيرة

ونحن فقراء غاية الفقر

وكنت منذ أن ولدت أعمى دميماً ( أي سيء الخِلْقة ) قصيراً فقيراً .. وكل الصفات التي تحبها النساء ليس مني فيها شيء !

يقول: فكنت مشتاقاً للزواج غاية الشوق، ولكن إلى الله المشتكى

حيث إنني بتلك الحال التي تحول بيني وبين الزواج!

يقول: فجئت إلى والدي ثم قلت: يا والدي إنني أريد الزواج

يقول: فَضَحِك الوالد وهو يريد مني بضحكه أن أيأس حتى لا تتعلق نفسي بالزواج!

ثم قال: هل أنت مجنون ؟!، مَنِ الذي سيزوجك؟

أولاً: أنك أعمى

وثانياً: نحن فقراء، فهوّن على نفسك

فما إلى ذلك من سبيل إلاّ بحال تبدو والله أعلم ما تكون !

ثم قال لي الخال رحمه الله:

والحقيقة أن والدي ضربني بكلمات، وإلى الله المشتكي يقول

عمري قرابةً أربع وعشرين أو خمس وعشرين

يقول فذهبت إلى والدتي أشكو الحال

لعلها أن تنقل إلى والدي مرة أخرى وكدت أن أبكي عند والدتي

فإذا بها مثل الأب قالت يا ولدي تتزوج أنت فاقد عقلك

من أين الدراهم وكما ترى نحن بحاجة في المعيشة

ماذا نعمل وأهل الديون يطالبوننا صباح مساء

فأعاد على أبيه ثانية وعلى أمه ثانية بعد أيام وإذا به نفس القضية

يقول ليله من الليالي قلت عجباً لي أين أنا من ربي أرحم الراحمين


أنكسر أمام أمي وأبي و هم عجزة لا يستطيعون شيئاً

ولا أقرع باب حبيبي وإلهي القادر المقتدر

يقول صليت في آخر الليل كعادته فرفع يديه إلى الله عز وجل يقول

فقلت إلهي يقول من جملة دعائي

إلهي يقولون: أنني فقير، وأنت الذي أفقرتني

ويقولون: أنني أعمى، وأنت الذي أخذت بصري

ويقولون: أنني دميم، وأنت الذي خلقتنـي؛

إلهي وسيدي ومولاي لا إله إلا أنت تعلم ما في نفسي من وازع إلى الزواج وليس لي حيلةٌ ولا سبيل

اعتذرني أبي لعجزه وأمي لعجزها

اللهم إنهم عاجزون، وأنا أعذرهم لعجزهم

وأنت الكريم الذي لا تعجز

إلهي نظرةً من نظراتك يا أكرم من دُعي .. يا أرحم الرحمين

قيَـِّض لي زواجاً مباركاً صالحاً طيباً عاجلاً

تريح به قلبي وتجمع به شملي

دعا بدعواته، يقول: وعيناي تبكيان، وقلبي منكسر بين يدي الله

يقول: فكنت مبكراً بالقيام ونعَسْت

فلمَّا نعَسْت رأيتُ في المنام – تأمل: في لحظته! –

يقول: فرأيت في النوم أنني في مكانٍ حارٍّ كأنها لَهَبُ نارٍ

يقول: وبعد قليل، فإذا بخيمةٍ نزلت عليّ بالرؤيا من السماء

خيمة لا نظير لها في جمالها وحسنها

حتى نزَلَت فوقي، وغطتني وحدَثَ معها من البرودة شيءٌ

لا أستطيع أن أصفه من شدة ما فيه من الأنس

حتى استيقظت من شدة البرد بعد الحر الشديد

فاستيقظت وأنا مسرور بهذه الرؤيا

من صباحه ذهَبَ إلى عالم من العلماء معبـِّرٍ للرؤيا

فقال له: يا شيخ رأيتُ في النوم البارحة كذا وكذا

قال الشيخ: يا ولدي أنت متزوج وإلاّ لم تتزوج؟!

فقال له: لا واللهِ ما تزوجت

قال: لماذا لم تتزوج؟!

قال: واللهِ يا شيخ كما ترى واقعي رجل عاجز أعمى وفقير

والأمور كذا وكذا

قال يا ولدي البارحة هل طرقتَ بابَ ربِّك؟!

يقول: فقلت: نعم لقد طرقتُ بابَ ربي وجزمت وعزمت

فقال الشيخ: إذهب يا ولدي وانظر أطيبَ بنتٍ في خاطرك واخطبها

فإن الباب مفتوح لك، خذ أطيب ما في نفسك

ولا تذهب تتدانى وتقول:

أنا أعمى سأبحث عن عمياء مثلي .. وإلا كذا وإلا كذا !

بل أنظر أطيب بنت فإن الباب مفتوح لك

يقول الخال: ففكرتُ في نفسي، ولاَ واللهِ ما في نفسي مثل فلانة

وهي معروفة عندهم بالجمال وطيب الأصل والأهل

فجئت إلى والدي فقلت:

لعلك تذهب ياوالدي إليهم فتخطب لي منهم هذه البنت

يقول: ففعل والدي معي أشد من الأولى حيث رفض رفضاً قاطعاً

نظراً لظروفي الخـَلْقِية والمادية السيئة

لاسيما وان من أريد أن أخطُبَها هي من أجملِ بناتِ البلد

إن لم تكن هي الأجمل!

فذهبت بنفسي، ودخلت على أهل البنت وسلمت عليهم

يقول فقلت لوالدها: أنا أريد فلانة

قال: تريد فلانة؟!

فقلت: نعم

فقال: أهلاً واللهِ وسهلاً فيك يا ابنَ فُلاَنٍ

ومرحباً فيك مِنْ حاملٍ للقرآن

واللهِ يا ولدي لا نجِد أطيبَ منك، لكن أرجو أن تقتنع البنت

ثم ذهَبَ للبنت ودخل عليها وقال:

يا بنتي فلانة .. هذا فلانٌ، صحيحٌ أنه أعمى لكنه مفتِّحٌ بالقرآن

معه كتاب الله عز وجل في صدره

فإنْ رأيتِ زواجَه منكِ فتوكلي على الله

فقالت البنت: ليس بعدك شيء ياوالدي، توكلنا على الله

وخلال أسبوع فقط ويتزوجها بتوفيق الله وتيسيره

والحمد لله رب العالمين

المصحف الرقمي الفلاشي

Quran MP3 - القرآن الكريم - koran karem